السيد الخوئي
52
معجم رجال الحديث
الحسين بن روح ( رضي الله عنه ) في هذا الامر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه ، لقد كنا نتهارش على هذا الامر كما تتهارش الكلاب على الجيف ، قال أبو محمد : فلم تلتفت الشيعة إلى هذا القول وأقامت على لعنه والبراءة منه ، الموضع الأول ، الحديث 43 . وروى أيضا ، عن جماعة ، عن أبي محمد التلعكبري ، عن أبي علي محمد بن همام ، قال : كان الشريعي ( إلى أن قال ) : وكل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم أولا على الامام ، وانهم وكلاء فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم ، ثم يترقى الامر بهم إلى قول الحلاجية ، كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه عليهم جميعا لعائن الله تترى ، الموضع الأول ، الحديث 50 . وروى أيضا ، عن الحسين بن إبراهيم ، عن أحمد بن نوح ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري ( رضي الله عنه ) ، قال : كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيها عند بني بسطام ، وذاك أن الشيخ أبا القاسم ( رضي الله عنه وأرضاه ) ، كان قد جعل له عند الناس منزلة وجاها ، فكان عند ارتداده يحكي كل كذب وبلاء وكفر لبني بسطام ، ويسنده عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه ، ويأخذونه عنه ، حتى انكشف ذلك لأبي القاسم ( رضي الله عنه ) فأنكره ، وأعظمه ، ونهى بني بسطام عن كلامه ، وأمرهم بلعنه والبراءة منه . ثم ذكر الشيخ جملة من حيله وآرائه الفاسدة ، وخروج التوقيع في لعنه ، وذكر في ضمن ذلك عن جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، عن أبي علي محمد ابن همام : أن محمد بن علي الشلمغاني لم يكن قط بابا إلى أبي القاسم ، ولا طريقا له ، ولا نصبه أبو القاسم لشئ من ذلك على وجه ولا سبب ، ومن قال بذلك فقد أبطل ، وإنما كان فقيها من فقهائنا ، وخلط وظهر عنه ما ظهر ، وانتشر الكفر والالحاد عنه ، فخرج فيه التوقيع على يد أبي القاسم بلعنه والبراءة ممن تابعه